تهنئة جماهير الشعب الإريتري كافة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الاستقلال،
2026-05-26 10:01:24 Written by EPF Chairman Published in المقالات العربية Read 49 times23 مايو / أيار 2026
تهنئة جماهير الشعب الإريتري كافة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الاستقلال،
إن يوم الاستقلال هو ثمرة نضال وتضحيات عظيمة قدمتها أجيال متعاقبة، ولذلك سيظل خالداً ومصوناً إلى الأبد. ومن هذا المنطلق يحتفل شعبنا في الداخل والخارج، كلٌّ بطريقته، بالذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الاستقلال.
وباسمي وباسم القوى السياسية الإريترية، أتقدم بأحر التهاني إلى الشعب الإريتري في كل أنحاء العالم.
وعلى وجه الخصوص، في ظل ما تتعرض له سيادة بلادنا من تحديات داخلية وخارجية، وفي وقت تمضي فيه بعض الدول الكبرى في تنفيذ سياسات تتعارض مع القانون الدولي، فإن واجب الدفاع عن سيادة الوطن يقع على عاتق كل مواطن. وهذا لا يعني القبول بالقوة المستبدة التي خانت وعود إقامة نظام دستوري يقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية، وأقامت بدلاً عنه نظاماً استبدادياً. بل إن الواجب يقتضي أن نتحاور فيما بيننا حول كيف وصلنا إلى هذا الواقع، وكيف يمكننا الخلاص من هذا القمع الذي لا حدود له، لنعيش حياة طبيعية وكريمة.
وانطلاقاً من ذلك، أوجه الرسائل التالية:
1. إن شعبنا، سواء قاوم أو لم يقاوم، يعيش واقع الهجرة والسجون والفقر والمرض، وهو أدرى الناس بحقيقة معاناته. لذلك أدعوكم إلى رفض اعتبار هذا الوضع غير الطبيعي أمراً طبيعياً، وإلى كسر حاجز الخوف والرعب، والنهوض للمطالبة بحقوقكم الإنسانية وكرامتكم.
2. أدعو الجيش الإريتري إلى التوقف عن أن يكون أداة بيد النظام الاستبدادي، والوقوف إلى جانب حماية الوطن والنضال العادل لشعبنا.
3. ليس خافياً على أحد أن المرحلة الراهنة، كما كانت بالأمس، تفرض على القوى الوطنية الإريترية أن تتوحد حول الحد الأدنى المشترك، لتمنح شعبنا الأمل وتكون أكثر تأثيراً. ومن هذا المنطلق، أدعو إلى العمل الجاد من أجل إقامة مظلة وطنية واسعة.
4. أدعو الشباب الإريتري المطالب بالعدالة إلى استعادة الوعود التي تم التفريط بها، والعمل من أجل بناء إريتريا يسودها السلام والازدهار، وذلك عبر التنظيم في إطار وطني ديمقراطي، والتعاون مع جميع المناضلين الوطنيين القدامى.
لقد نجح جيل الأربعينيات في إفشال المخطط الاستعماري الرامي إلى تقسيم إريتريا، ورسخ وحدة الوطن. كما أسس أحزاباً سياسية، وآمن بتعددية شعبنا وناضل من أجلها، لكنه لم يستطع الإفلات من المؤامرة الدولية التي فرضت على إريتريا نظام الفيدرالية تحت التاج الإمبراطوري الإثيوبي
أما جيل الستينيات فقد قدم تضحيات جسيمة، وصان الاستقلال وثبت سيادة الوطن، لكنه فشل في ترسيخ سيادة الشعب، بل خان وعود النضال الوطني وأقام نظاماً استبدادياً. ولذلك فإن تحقيق سيادة الشعب القائمة على العدالة والسلام والازدهار أصبح مهمة الجيل الحالي، وأنا على ثقة بأنكم ستكونون على قدر هذه المسؤولية وستنتصرون.
5. إن إريتريا، بحكم موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، أصبحت محط اهتمام العديد من الدول. ولذلك أدعو إلى تحرك دبلوماسي موحد يمنع استغلال انتهاكات حقوق الإنسان كغطاء لترسيخ الاستبداد.
6. أدعو مؤيدي النظام إلى الكف عن ترديد الشعارات بصورة عمياء، واستخدام عقولهم للحكم على الأمور بإنصاف، والقول إن الصواب صواب والخطأ خطأ. وأخص بالذكر الذين يعيشون في الدول الغربية، بأن يرفعوا أصواتهم للمطالبة بإنهاء حرمان شعبنا من حقوقه الإنسانية والديمقراطية، وخاصة الخدمة الوطنية غير المحددة بزمن، واعتقال الناس دون محاكمة، وعدم تقديم المعتقلين إلى القضاء، والأخطر من ذلك حكم البلاد بصورة مؤقتة ودون دستور طوال خمسة وثلاثين عاماً.
7. إن سعي الحكومة الإثيوبية، سواء عبر التراضي أو بالقوة، للحصول على منفذ بحري تملكه بصورة دائمة، يمثل تهديداً للسلام وحسن الجوار. ولذلك أدعو إلى أن يكون أي استفادة إثيوبية من الموانئ قائمة فقط على اتفاقات تستند إلى القانون الدولي للبحار، بما يحقق مصلحة شعبي إريتريا وإثيوبيا معاً. وإن منطقتنا أنهكتها الحروب، وحان الوقت لأن تتوقف.
النصر للنضال الديمقراطي العادل لشعبنا!!
السقوط للنظام الاستبدادي في أسمرا!!
الخلود والمجد لشهدائنا الأبرار!!